فئة من المدرسين
23
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
فقوله : « وزهر » معطوف على الضمير المستتر في « أقبلت » . وقد ورد ذلك في النثر قليلا ؛ حكى سيبويه رحمه اللّه تعالى : « مررت برجل سواء والعدم » برفع . « العدم » بالعطف على الضمير المستتر في « سواء » « 1 » . وعلم من كلام المصنف ؛ أن العطف على الضمير المرفوع المنفصل لا يحتاج إلى فصل ، نحو « زيد ما قام إلا هو وعمرو » وكذلك الضمير المنصوب المتصل والمنفصل ، نحو « زيد ضربته وعمرا ، وما أكرمت إلا إياك وعمرا » وأما الضمير المجرور فلا يعطف عليه إلا بإعادة الجار له ، نحو « مررت بك وبزيد » ، ولا يجوز « مررت بك وزيد » . هذا مذهب الجمهور ، وأجاز ذلك الكوفيون ، واختاره المصنف ، وأشار إليه بقوله : * * *
--> - في أقبلت ، تهادى : فعل مضارع أصله تتهادى مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل ، ضمير مستتر جوازا تقديره هي . والجملة في محل نصب حال من فاعل أقبلت ، كنعاج : جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ثانية من فاعل أقبلت ، نعاج مضاف والفلا مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر ، تعسفن : تعسف : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، رملا : منصوب بنزع الخافض أي تعسفن في رمل . الشاهد : « أقبلت وزهر » فإنه عطف « زهر » على الضمير المستتر في أقبلت وهو الفاعل من غير أن يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالضمير المنفصل أو بغيره . ( 1 ) لتأويل « سواء » والتقدير رجل مستو هو والعدم ، ومثال العطف على الضمير المتصل البارز بلا فاصل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « كنت وأبو بكر وعمر » .